بحث شامل حول التخدين و اثاره

 

بحث شامل حول التخدين و اثاره

نعريف التدخين (عملية التدخين)

 هو عملية يتم فيها حرق مادة التبغ وبعدها يتم تذوق الدخان أو استنشاقه. وتتم هذه العملية في المقام الأول باعتبارها ممارسة للترويح عن النفس عن طريق استخدام المخدرات، حيث يَصدر عن احتراق المادة الفعالة في المخدر، مثل النيكوتين مما يجعلها متاحة للامتصاص من خلال الرئة هناك آلاف من المواد الكيميائية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتعد السجائر هي أكثر الوسائل شيوعًا للتدخين في الوقت الراهن، سواء كانت السيجارة منتجة صناعيا أو ملفوفة يدويًا من التبغ السائب وورق لف السجائر. وهناك وسائل أخرى للتدخين تتمثل في الغليون، السيجار، الشيشة، والبونج "غليون مائي".

بحث شامل حول التخدين و اثاره


يعد التدخين من أكثر المظاهر شيوعا لاستخدام المخدرات الترويحية. وفي الوقت الحاضر، يعد تدخين التبغ من أكثر أشكال التدخين شيوعًا حيث يمارسه أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية. وهناك أشكال أقل شيوعا للتدخين مثل تدخين الحشيش والأفيون. وتعتبر معظم المخدرات التي تُدخن إدمانية. وتصنف بعض المواد على أنها مخدرات صلبة مثل: الهيروين والكوكايين الصلب. وهي مواد ذات نسبة استخدام محدودة حيث أنها غير متوفرة تجاريًا.


يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5,000 قبل الميلاد، حيث وُجد في العديد من الثقافات المختلفة حول العالم. وقد لازم التدخين قديما الاحتفالات الدينية؛ مثل تقديم القرابين للآلهة، طقوس التطهير، أو لتمكين الشامان والكهنة من تغيير عقولهم لأغراض التكهن والتنوير الروحي. جاء الاستكشاف والغزو الأوروبي للأمريكتين، لينتشر تدخين التبغ في كل أنحاء العالم انتشاراً سريعاً. وفي مناطق مثل الهند وجنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، اندمج تدخين التبغ مع عمليات التدخين الشائعة في هذه الدول والتي يعد الحشيش أكثرها شيوعاً. أما في أوروبا فقد قدم التدخين نشاطاً اجتماعياً جديداً وشكلاً من أشكال تعاطي المخدرات لم يكن معروفاً من قبل.


اختلفت طرق فهم التدخين عبر الزمن وتباينت من مكان لآخر، من حيث كونه مقدسا أم فاحشا، راقيا أم مبتذلا، دواء عاما -ترياقا- أم خطرا على الصحة. ففي الآونة الأخيرة وبشكل أساسي في دول الغرب الصناعية، برز التدخين باعتباره ممارسة سلبية بشكل حاسم. في الوقت الحاضر، أثبتت الدراسات الطبية أن التدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من الأمراض مثل: سرطان الرئة، النوبات القلبية، ومن الممكن أن يتسبب أيضًا في حدوث عيوب خلقية. وقد أدت المخاطر الصحية المثبتة عن التدخين، إلى قيام الكثير من الدول بفرض ضرائب عالية على منتجات التبغ، بالإضافة إلى القيام بحملات سنوية ضد التدخين في محاولة للحد من تدخين التبغ.

لتاريخ القديم

يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانية. وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابلية والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينية، وكذلك قام بنو إسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية بالفعل نفسه. ويرجع ظهور التدخين في الأمريكتين إلى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنة الشامان ويحرقون فيها البخور، ولكن فيما بعد تمت ممارسة هذه العادة من أجل المتعة أو كوسيلة للتواصل الاجتماعي. كما كان يُستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببة للهلوسة من أجل إحداث حالة من الغيبوبة أو للتواصل مع عالم الأرواح

 

.


ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش، الزبد المصفى (السمن)، أحشاء السمك، جلود الثعابين المجففة، وغيرها من المعاجين التي تُلف وتُشكل حول أعواد البخور إلى 2000 عام على الأقل. وقد كان يوصف التبخير (dhupa) وقرابين النار (homa) في طب أيورفيدا لأغراض طبية وتمت ممارسة هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنة، بينما التدخين (dhumrapana) (ويعني حرفيًا "شرب الدخان") فتمت ممارسة لمدة لا تقل عن 2000 سنة. فقبل العصر الحديث، كانت تُستهلك هذه المواد من خلال أنابيب، وقصبة مختلفة الأطوال

الرواج

في عام 1612، بعد ست سنوات من إقامة مستوطنة جيمس تاون، أصبح جون رولف أول مستوطن ينجح في رفع مكانة التبغ إلى محصول نقدي. وفي وقت وجيز زاد الطلب على التبغ الذي وُصف بـ"الذهب البني"، بعد أن تسبب في ازدهار شركة Virginia join stock بعد فشل رحلتها في البحث عن الذهب. وتلبيةً لطلب من العالم القديم، تمت زراعة التبغ بشكل متعاقب، مما تسبب في إنهاك الأرض. وقد جعل هذا الأمر حافزًا لتوجه الاستيطان نحو الغرب في القارة المجهولة، وبالمثل كان التوسع في إنتاج التبغ. وقد كانت العبودية المرتبطة بعقد مؤقت هي الشكل الأساسي للقوى العاملة، واستمر هذا الأمر حتى ثورة بيكون، والتي تحول بعدها التركيز نحو العبودية. وتراجع هذا الاتجاه بعد الثورة الأمريكية حيث اعتبر الاسترقاق غير مربح. بيد أن تدخين التبغ قد عاد وانتشر في عام 1794 مع اختراع محلاج القطن.


وفي عام 1560 قدم رجل فرنسي يدعى جان نيكوت (الذي ينسب إليه لفظ النيكوتين) التبغ إلى فرنسا. وانتشر التبغ من فرنسا إلى إنجلترا. وفي عام 1556 شوهد أول رجل إنجليزي يدخن التبغ، وهو بحار شوهد وهو "ينفث الدخان من فتحتي أنفه". كان التبغ واحدًا من بين المواد المسكرة مثل الشاي والقهوة والأفيون التي كانت تستخدم في الأساس كشكل من أشكال الدواء. قُدم التبغ في عام 1600 من قبل التجار الفرنسيين إلى ما يعرف اليوم ب غامبيا والسنغال. وفي الوقت نفسه، قدمت القوافل القادمة من المغرب التبغ إلى المناطق المحيطة بمدينة تيمبوكتو، كما قدم البرتغالييون السلعة والنبات إلى جنوبي أفريقيا، ومنها انتشر التبغ في كل أنحاء أفريقيا بحلول منتصف القرن السابع عشر.


بعد فترة وجيزة من تقديم التبغ إلى العالم القديم، تعرض للنقد المتكرر من قبل الدولة وكبار رجال الدين. حيث كان السلطان مراد الرابع (1623-1640) أحد سلاطين الإمبراطورية العثمانية، من أوائل الذين حاولوا منع التدخين بدعوى أنه يمثل تهديدًا للصحة والأخلاقيات العامة. كما قام الإمبراطور الصيني شونجزين بإصدار مرسوم يقضي بمنع التدخين قبل وفاته بسنتين وقبل الإطاحة بسلالة مينج الحاكمة. وفي وقت لاحق، اعتبر المانشووي المنحدرين من سلالة تشينج الذين كانوا في الأصل قبيلة بدوية من المحاربين الفرسان، اعتبروا التدخين جريمة أكثر شناعةً من إهمال الرماية. وخلال عهد إيدو في اليابان، تعرضت بعض مزارع التبغ الأولية إلى الازدراء الشديد من قبل قادة القوات المسلحة اليابانية التي رأت أن هذا الأمر يعد تهديدًا للاقتصاد العسكري، حيث أن ذلك الأمر يمثل إهدارًا للأرض الزراعية القيمة في زراعة المخدرات بدلاً من استخدامها في زراعة محاصيل غذائية.


 


آلة لف سجائر اخترعها بونساك كما عرضت في مكتب براءات الاختراع الأمريكي، 238,640.



لطالما كان رجال الدين من أبرز المعارضين للتدخين حيث رأوا أن التدخين عمل غير أخلاقي. ففي عام 1634، قام بطريرك موسكو بحظر بيع التبغ وحكم على الرجال والنساء الذين يخالفون القرار بأن تشق فتحات أنوفهم طوليًا وأن تجلد ظهورهم حتى ينسلخ عنها الجلد. وبالمثل قام بابا الكنيسة الغربية إربان السابع بإدانة التدخين في بيان رسمي باباوي في عام 1950. وعلى الرغم من تضافر الجهود، فقد تم تجاهل القيود وقرارات الحظر على مستوى العالم. وعندما اعتلى العرش الملك الإنجليزي جيمس الأول، وكان معارضًا شرسًا للتدخين قام بتأليف كتاب ضد التدخين تحت عنوان "إدانة التبغ", وقد حاول تحجيم وحظر هذا الاتجاه الجديد عن طريق فرض زيادة باهظة على ضريبة تجارة التبغ وقدرت ب4000 في المائة في عام 1604. وعلى الرغم من ذلك، فإن تلك التجربة باءت بالفشل، حيث كان في لندن حوالي 7000 بائع للتبغ في مطلع القرن السابع عشر. وبعد ذلك، أدرك الحكام الذين يهتمون بدقة القرارات بعدم جدوى قرارات منع التدخين، وبدلاً من ذلك، قاموا بتحويل تجارة وزراعة التبغ إلى مشاريع حكومية احتكارية مربحة.


وبحلول منتصف القرن السابع عشر، تعرفت كافة الحضارات على تدخين التبغ، واعتبر تدخين التبغ في حالات كثيرة جزءًا من الثقافة المحلية على الرغم من محاولات كثير من الحكام لمنع تدخين التبغ عن طريق فرض العقوبات القاسية أو الغرامات. وقد اتبع التبغ المُصنع والنبات طرق التجارة الرئيسية ودخل الموانئ والأسواق الكبرى ووجد طريقه إلى الأراضي النائية. وقد تم اصطلاح كلمة "التدخين " في الإنجليزية في أواخر القرن الثامن عشر، وقبل ذلك كان يطلق على تلك العملية شرب الدخان.


اُستخدم التبغ والحشيش في جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا مثلما اُستخدم في كل أرجاء العالم من أجل تأكيد أواصر العلاقات الاجتماعية، ولكن هذا الاستخدام قد أدى أيضًا إلى بناء علاقات جديدة. وفيما يعرف اليوم بدولة الكنغو تم التعرف على مجتمع يسمى "بينا ديمبا" (شعب الحشيش) في أواخر القرن التاسع عشر في منطقة تسمى "لوبوكو" (أرض الصداقة). كما كان شعب "بينا ديمبا" يؤمنون بمذهب الجماعية والسلامية ويرفضون شرب الكحول وتعاطي الأدوية العشبية ويفضلون عليها الحشيش.


وقد شهد التبغ نموًا مستقرًا حتى نشوب الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر حيث تحول الشكل الأساسي للقوى العاملة من العبودية إلى نظام المزارعة. وصحب هذا الأمر تغير في الطلب، مما أدى إلى تصنيع التبغ في شكل سجائر. وفي عام 1881 قام أحد الحرفيين، جيمس بونساك، بإنتاج ماكينة للإسراع من إنتاج السجائر

الوصمة الاجتماعية و اثاره على الفرد و المجتمع

نتيجة التحديث الذي شهده إنتاج السجائر بالإضافة إلى زيادة متوسط عمر الفرد خلال العقد الثاني من القرن العشرين، أصبحت الآثار السلبية التي يمكن أن يخلفها التدخين على الصحة أكثر انتشارًا. ففي ألمانيا، قامت الجماعات المعارضة للتدخين مع الجماعات المعارضة لشرب الكحول التي عاونتها في بعض الأحيان، لأول مرة بنشر مقالة تعبر عن وجهة نظرهم الرافضة لاستهلاك التبغ، وقد نُشرت تلك المقالة في جريدة "Der Tabakgegner " (معارضو التدخين) في عامي 1912 و1932. وفي عام 1929 قام فريتز لينكينت دريسدين، ألمانيا، بنشر بحث يحتوي على إحصائيات رسمية تثبت أن هناك علاقة بين السرطان والتبغ. وخلال الكساد الاقتصادي الكبي

اثاره على جسم الانسان

يؤثر التدخين بشكل سلبي في جسم الإنسان؛ حيث ينتج عنه العديد من الآثار السلبية المؤذية للفرد، وقد تؤدي بعضها إلى مضاعفات تهدّد الحياة وفي الحقيقة فإنّ التدخين يؤذي جميع أعضاء الجسم تقريباً حيث إنّه يؤثر في الجهاز التنفسي، والجهاز الدوراني، والجهاز التناسلي، والجلد، والعيون، كما يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات وتجدر الإشارة إلى أنّ التدخين يؤدي إلى الإدمان على مادة النيكوتين المنشّطة الموجودة في التبغ، وهذا ما يجعل عملية الإقلاع عن التدخين مهمّة صعبة، وفي الواقع فإنّ آثار التدخين السلبية لا تؤثر في المدخّن فقط، إذ تؤذي الأفراد المحيطين به والذين يتنفّسون الدخان بطريقة غير مباشرة، لذلك فمن الممكن أن يُعانوا من ذات المشاكل الصحية المعرّض لها المدخّنون، كما أنّ النساء المدخّنات خلال فترة الحمل يعرّضن أنفسهنّ لبعض مشاكل الحمل، ويجعلن أطفالهنّ أكثر عرضة للوفاة بسبب متلازمة موت الرضيع المفاجئ (بالإنجليزيّة: Sudden infant death syndrome).يحتوي دخان السجائر على 7000 مادة كيميائية تقريباً إضافةً إلى مادة النيكوتين، يعود مصدر العديد منها إلى حرق أوراق التبغ، وبعض هذه المواد نشيطة كيميائياً وتؤدي إلى تغيّرات عميقة ومؤذية في جسم الإنسان، ومن الجدير بالذكر أنّ دخان التبغ يحتوي على أكثر من 70 مادة كيميائية بات معروفاً أنّها تُسبّب السرطان ويعتقد معظم الأفراد بأنّ تدخين السجائر التي تحتوي على مرشّح أو مصفاة (بالإنجليزيّة: Filter) أكثر أمانًا من تدخين السجائر الخالية من المرشّح، ولكنّها معلومات مغلوطة تتنافى مع نتائج الدراسات الصحية التي تبيّن أنّ مرشّح السيجارة لا يحمي الفرد من الإصابة بالأمراض، وذلك لأنّ المرشّح لا يمنع دخول المواد الكيميائية السامة إلى جسم الفرد، ولكن قد يشعر المدخّن بأنّ الدخان المصفّى يكون أخفّ وألطف في الحلق الآثار الصحية الناتجة عن التدخين جهاز القلب والشرايين توجد العديد من التأثيرات السلبية للتدخين على جهاز القلب والشرايين نتيجة لوجود بعض المواد فيه، ويمكن لهذه التغييرات السلبية الناتجة عن ذلك أن تزيد مجتمعة من احتمالية الإصابة بأمراض القلب التاجية، والنوبات القلبية، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية، ويمكن بيان هذه التغييرات فيما يأتييؤدي التدخين إلى دخول السموم من القطران الموجود في السجائر إلى الدم، وهو مجموعة من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ، والذي يترك بقايا وآثار لزجة وبنية اللون على الرئتين، والأسنان، والاظافر وينتج عن ذلك زيادة كثافة الدم، وزيادة فرصة تكوّن الجلطات الدموية في الجسم، وتلف الأوعية الدموية؛ حيث يزيد التدخين من سمك جدرانها ويُقلّل من اتساعها في الداخل، الأمر الذي ينتج عنه زيادة في سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وهذا بدوره يجعل القلب يعمل بجهد أكبر من الوضع الطبيعي، بالإضافة إلى تضيّق الأوعية الشريانية الذي ينتج عنه قلّة كمية الدم الغنيّ بالأكسجين الواصل لمختلف أعضاء الجسم يزيد النيكوتين وأول أكسيد الكربون من الإجهاد الواقع على القلب وهذا يجعله يعمل بشكل أسرع تتسبّب المواد الكيميائية الأخرى الموجودة في الدخان بتلف بطانة الشرايين التاجية وتغيّر طبيعتها لتُصبح كالفِراء تأثيرات أخرى: توجد العديد من التأثيرات السلبية الأخرى للتدخين على جهاز القلب والشرايين، حيث يمكن بيانها فيما يأتي: يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية 

التي تحدث نتيجة وجود جلطة في أحد أوعية الدم في الدماغ حيث تمنع تدفّق الدم إلى جزء من الدماغ، أو نتيجة انفجار أحد الأوعية الدموية داخل الدماغ أو بالقرب منهتزداد احتمالية الإصابة بالجلطات الدموية التي قد تمنع تدفّق الدم إلى الجلد،[٩] وضعف التدفّق الدموي إلى الذراعين والقدمين، أو تفاقم هذه الحالة الصحية المعروفة باسم داء الأوعية المحيطية (بالإنجليزيّة: Peripheral vascular disease)، التي تسبّب الشعور بألم في الساقين أثناء المشي، وفتح قروح يصعُب التئامها، وتجدر الإشارة إلى أنّ جراحي الأوعية الدموية يقومون بإجراء عمليات جراحية في هذه الحالة بهدف تحسين التدفق الدموي، وإنّ معظمهم يشترطون توقّف المريض عن التدخين من أجل إجرائها؛ حيث تفشل هذه العمليات في الغالب لمن يستمرّ في التدخين  يُضاعف التدخين من خطر الإصابة بالنوبة القلبية، كما يُضاعف من خطر الموت نتيجة أمراض القلب التاجية مقارنةً بغير المدخّنين ولكن الجيّد في الأمر أنّ التوقف عن التدخين لمدّة سنة واحدة يُقلّل من خطر الإصابة بهذه المشاكل الصحية إلى النصف، أما التوقف عن التدخين لمدّة 15 عامًا يؤدي إلى تماثل خطر الإصابة بهذه المشاكل الصحية بين الفرد الذي أقلع عن التدخين مع من لم يُدخّن مطلقاً طيلة حياته  الجهاز التنفسي يُسبّب التدخين الأذى

 للجهاز التنفسي؛ 
بحث شامل حول التخدين و اثاره

حيث إنّه يُؤدي إلى ما يأتي: تهيّج القصبة الهوائية والحنجرة ارتفاع خطر الإصابة بعدوى الرئة والمعاناة من السعال والصفير تراجع أداء وظائف الرئة والمعاناة من ضيق التنفس والمخاط الزائد وذلك نتيجة حدوث التهاب في الممرات الهوائية وأنسجة الرئة لفترات طويلة تؤدي إلى تندّب المنطقة، وحدوث تغيّرات في طبيعة وشكل الممرات الهوائية تلف الشُعيرات الصغيرة المعروفة باسم الأهداب والتي تعمل على تنظيف الرئتين من الشوائب، الأمر الذي ينتج عنه تراكم السموم الموجودة في دخان السجائر داخل الرئتين وفي هذه الحالة تُصبح الرئتان مطليتان بالقطران، ويمكن أن تنتقل هذه السموم من الرئتين إلى أعضاء الجسم الأخرى عن طريق مجرى الدم بدء نوبة الربو أو ازدياد النوبة الموجودة سوءًا في حال معاناة الفرد من مرض الربو الإصابة بسرطان الرئة؛ حيث يُعدّ التدخين السبب الحقيقي الكامن وراء الإصابة بمعظم حالات سرطان الرئة في المجتمعالإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن؛ إذ إنّ تدخين السجائر هو المُسبّب الأكثر شيوعاً لمرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic obstructive pulmonary disease)، وهو عبارة عن مجموعة من المشاكل الصحية الرئوية والتي تتمثّل بانسداد تدفّق الهواء، وصعوبة التنفّس، ويتضمّن مرض الانسداد الرئوي المزمن نوعين رئيسيين، ووفقًا للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم فإنّ معظم الأفراد المصابين بالانسداد الرئوي المزمن يُعانون من الإصابة بالنوعين معًا؛ هما  النفاخ الرئوي (بالإنجليزيّة: Emphysema) ويتمثّل بحدوث تلف في الأكياس الهوائية الموجودة في الرئتين والمعروفة باسم الأسناخ؛ حيث تتضخّم الأكياس وتفقد مرونتها الطبيعية، مما يؤدي إلى انخماص الأسناخ وضيق في التنفس. التهاب القصبات الهوائية المزمن (بالإنجليزيّة: Chronic bronchitis) ويتمثّل بحدوث التهاب في الممرات الهوائية المسؤولة عن توصيل الهواء من وإلى الرئتين، ويظهر الالتهاب على شكل انتفاخ في الغشاء المخاطي المبطّن للممرات الهوائية وزيادة سمكها، كما يتم إنتاج كميات إضافية من المخاط تتسبّب في ظهور أعراض ضيق التنفس، وضيق الصدر، والصفير عند التنفس، والإرهاق. ضيق في التنفس؛ إذ بناءً على المعلومات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فإنّ المدخّنين من المراهقين يُعانون من ضيق التنفس ثلاثة أضعاف ما يُعانيه غير المدخنين من المراهقين، كما يُنتج المراهقون المدخّنون البلغم بكميات أكبر من ضعف كميات البلغم لدى غير المدخنين منهم

 الجهاز المناعي

بحث شامل حول التخدين و اثاره


 يؤثر التدخين في الجهاز المناعي للمدخّن بطريقة سلبية، وذلك من خلال إضعاف جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض لا سيّما أمراض الجهاز التنفسي الشديدة والتي تمتدّ لفترات طويلة نوعاً ما مثل عدوى الإنفلونزا، وعدوى الالتهاب الرئوي، كما يؤدي التدخين إلى انخفاض مستويات مضادات الأكسدة في الدم والتي تحمي الجسم من الأمراض، وبالتالي فإنّ التدخين يُعرّض الفرد للمزيد من الالتهابات الأخرى في الجسم

 الجهاز العضلي الهيكلي

 يظهر تأثير التدخين في صحة العظام والعضلات من خلال ما يأتي: زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام: وتتمثّل هشاشة العظام (بالإنجليزيّة: Osteoporosis) بضعف العظام الذي يؤدي إلى الكسور،[١٥] ويقوم التدخين بإضعاف العظام من خلال ما يلي  تقليل التدفّق الدموي إلى العظام غيرها من أنسجة الجسم. تقليل سرعة إنتاج الخلايا البانية للعظم وهي الخلايا المسئولة عن تكوين العظام. إضعاف قدرة الجسم على امتصاص عنصر الكالسيوم المهم لصحة العظام. تغيير مستوى الهرمونات في الجسم وأهمّها الإستروجين اللازم لبناء الهيكل العظمي القوي لدى الجنسين والحفاظ عليه. تقليل وزن الجسم والصحة العامة للفرد عبر إرسال النيكوتين إشارات عصبية إلى الدماغ لتقليل كميات الطعام التي يتم تناولها، وهذا قد يؤدي إلى عدم الحصول على التغذية الكافية التي يحتاجها الجسم زيادة خطر الإصابات والأمراض بالجهاز العضلي الهيكلي: ويتضمّن ذلك معاناة المدخّنين من تمزّق الكفّة المدورة الموجودة في الكتف بضعف حجم التمزق الذي يُعاني منه غير المدخّنين، ويعود ذلك إلى طبيعة ونوعية الأوتار لديهم، كما أنّ المدخّنين أكثر عرضة لإصابات فرط الاستخدام مثل؛ التهاب الجُراب، والتهاب الأوتار، وهم أكثر عُرضة أيضاً للإصابات الرضحية مثل؛ الالتواءات والكسور، وفي الحقيقة يرتبط التدخين مع زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي وآلام أسفل الظهر  إضعاف قدرة الجسم على شفاء الكسور والجروح: تقوم مادة النيكوتين الموجودة في الدخان بتحطيم السلسلة البروتينية الخاصة بالكولاجين بشكل أسرع من الوضع الطبيعي لدى غير المدخّنين، ويوجد الكولاجين في الجلد ومختلف الأنسجة الضامّة وأهمّها؛ العضلات، والعظام، والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والأوتار، وينتج عن ضعف الكولاجين في الجسم تأخير عمليات تجديد أنسجة الجسم وزيادة الوقت اللازم لشفاء الكسور، والأوتار، والتئام الجروح، وفي الحقيقة فإنّ هذه المشكلة تبدو واضحة وخطيرة عندما تتعلّق بالتعافي من العمليات الجراحية إضعاف قدرة الفرد على أداء النشاط البدني: يؤدي التدخين إلى توصيل كميات أقل من الأكسجين إلى القلب والرئتين ومختلف خلايا الجسم، وهذا بدوره يُقلّل من مستوى التحمّل البدني للفرد، ويُضعِف الأداء الجسدي، ويزيد معدّل الإصابة والمضاعفات الصحية، وفي الحقيقة يمكن أن تظهر آثار التدخين على النشاط البدني بشكل مباشر وبعد فترات طويلة من التدخين 

الدماغ

 تُعتبر مادة النيكوتين الموجودة في السجائر مُسبّبة للإدمان بشكلٍ شديد، ويقوم النيكوتين بتحفيز الدماغ على إطلاق مادة الدوبامين في الجسم، والتي تمنح الفرد الشعور بالسعادة، والتركيز، والمزيد من الطاقة، ولكنّ هذا التأثير لا يبقى لفترة طويلة نتيجة انخفاض مستويات النيكوتين في الجسم، ويشعر الدماغ بالرغبة الشديدة للحصول على الدوبامين من جديد، وكلّما طالت فترة تدخين الفرد زادت حاجته للدوبامين لتحقيق الاحساس الجيّد الذي كان من قبل، وفي هذه الحالة يُعتبر الفرد مُعتمد على النيكوتين (بالإنجليزيّة: Nicotine dependence)،[١٩] وفي الحقيقة يصعُب التخلّص من إدمان النيكوتين لأنّه يُغيّر في البنية الداخلية للدماغ؛ حيث يقوم الدماغ بتصنيع كميات إضافية من مستقبلات النيكوتين ليتمكّن من استيعاب الجرعات الكبيرة من النيكوتين الموجودة في دخان التبغ، وفي حال توقّف الفرد عن التدخين فإنّ الدماغ لا يحصل على حاجته من النيكوتين التي اعتاد عليها، فتظهر حينها الأعراض الانسحابية للنيكوتين، وتتمثّل بالقلق، وسرعة التهيّج، والرغبة الشديدة في النيكوتين،[١١] والتوتر، والعصبية، وصعوبة التركيز.

الجهاز الهضمي والسكري

 توجد العديد من الآثار المترتبة على التدخين والمتعلقة بالجهاز الهضمي ومرض السكري حيث يمكن بيانها فيما يأتي: ارتفاع احتمالية الإصابة بقرحة المعدة. إضعاف قوة العضلات التي تتحكّم في الجزء السفلي من المريء، وهذا يسمح بخروج الحمض المَعِدي من المعدة إلى المريء وهو ما يُعرف بالارتجاع المريئي. زيادة حجم البطن لدى الفرد والتقليل من كتلة العضلات لديه مقارنةً بغير المدخّن. ارتفاع احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني بارتفاع عدد السجائر التي يستهلكها الفرد، حيث يعتبر المدخّنون هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 30-40% مقارنةً بغير المدخّنين بناءً على المعلومات الواردة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.[٢٠] ارتفاع احتمالية حدوث مشاكل في التعامل مع جرعات الإنسولين لدى مرضى السكري، كما يجعل التدخين من السيطرة على السكري وأعراضه عملية صعبة. التنبؤ بالعديد من المشاكل الصحية والمضاعفات الخطيرة لمريض السكري الذي يُدخّن، ومنها؛ أمراض القلب والكلى، وضعف التروية الدموية للساقين والقدمين مما قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى والتقرّحات مع إمكانية البتر، واعتلال الشبكية الذي قد يؤدي إلى العمى، والاعتلال العصبي المحيطي الذي يُسبّب التنميل والألم والوهن وضعف التنسيق في الأطراف.[٢٠] الجهاز التناسلي والخصوبة يؤثر التدخين بشكل سلبي في الخصوبة لدى كل من النساء والرجال، ويمكن بيان ذلك فيما يأتي:[٢١] تسريع معدّل فقدان البويضات الأنثوية بالنسبة للنساء بسبب دخان السجائر وما يحتويه من مواد كيميائية مثل؛ النيكوتين، والسيانيد، وأول اكسيد الكربون، الأمر الذي يؤدي إلى انقطاع الطمث عند المرأة المدخّنة قبل سنة إلى أربع سنوات من الوقت الطبيعي لانقطاع الطمث عند غير المدخّنات، وذلك لأنّ موت البويضة يعني خسارتها بالكامل وعدم قدرة الجسم على تجديدها او استبدالها.ارتفاع خطر حدوث مشاكل الإنجاب والحمل لدى النساء المدخّنات، بالإضافة إلى العديد من المضاعفات الصحية التي يتعرّضن لها خلال الحمل والتي قد تؤثر في الطفل والأم، ومنها:[١٠] الحمل خارج الرحم الذي يُهدّد حياة الأم. انفصال المشيمة وتمزّق الغشاء المبكّر. النزيف الشديد. الولادة المبكّرة. الولادة القيصرية الطارئة. الإجهاض. ولادة جنين ميّت. معاناة الأطفال من الشفة أو الحنك المشقوق. انخفاض وزن الطفل عند الولادة. العيوب الخلقية لدى الأجنّة. زيادة خطر العيوب الخلقية لدى الأجنّة، ومتلازمة موت الرضيع المفاجئةخفض جودة الحيوانات المنوية بالنسبة للرجال، والتقليل من عددها، وإضعاف حركتها، وكذلك زيادة عدد الحيونات المنوية غير الطبيعية، وبالإضافة إلى إمكانية إضعاف قدرة الحيوانات المنوية على تخصيب البويضات الأنثوية. ضعف التدفّق الدموي الأساسي لعملية الانتصاب لدى الرجال، لذلك فإنّ الرجال المدخّنين هم أكثر عرضة للعجز الجنسي وضعف الانتصاب كلّما طالت مدّة التدخين لديهم. الجلد والشعر يُلاحَظ أنّ المدخّنين يتأثرون بقوّة اتجاه معظم أمراض الجلد الالتهابية مقارنةً بغير المدخّنين، ويتضمّن ذلك حب الشباب، والصدفية، والتهاب الغدد العرقية القيحي، والذئبة الحمامية الجلدية، وغيرها من الحالات، كما أنّ يصعُب علاج الكثير من المشاكل الجلدية بطريقة فعّالة لدى المدخّنين،[٢٢]وفيما يلي توضيح لأهم آثار التدخين على الجلد: التدخين وشيخوخة البشرة: يؤدي التدخين إلى شيخوخة البشرة في وقت مبكّر؛ حيث يسبّب جفاف الجلد وفقدان المرونة الطبيعية للجلد، الأمر الذي ينتج عنه تجاعيد وعلامات تمدّد الجلد، كما تُصبح البشرة باهتة ورمادية اللون، وفي الواقع يظهر ذلك بوضوح عند بلوغ الفرد أوائل الثلاثينيات من العمر، وذلك مع بدء ظهور التجاعيد حول الفم والعينين، ليبدو الفرد اكبر من عمره الحقيقي.[ التدخين والعدوى: يزيد التدخين من احتمالية التعرّض وحدّة بعض أنواع العدوى، ومنها؛ عدوى الجروح البكتيرية، وعدوى المبيضة البيضاء لا سيّما الفموية، والعدوى الفيروسية وأهمّها الورم الحليمي البشري الذي يتضمّن الثآليل التناسلية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفرد المدخّن والذي يُعاني من الثآليل التناسلية تزداد احتمالية إصابته ببعض أنواع السرطانات مثل؛ سرطان عنق الرحم، وسرطان داخل الظهارة الفرجية، وسرطان الفرج، وسرطان داخل الظهارة القضيبية. التدخين والتئام الجروح: يؤدي التدخين إلى تضيّق الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤخّر وصول الأكسجين، والمواد الغذائية، والعوامل التي تساعد على علاج الجروح إلى المنطقة المصابة، وهذا يُقلّل من سرعة التئام الجروح، كما أنّ أول أكسيد الكربون الموجود في الدخان يدخل إلى خلايا الدم ويُقلّل من مستوى الأكسجين اللازم لعملية التئام الجروح في مجرى الدم، وتجدر الإشارة إلى أهمية التوقف عن التدخين قبل إجراء العمليات الجراحية بثلاثة أيام على الأقل؛ حيث أنّه الوقت اللازم للتخلص من أول أكسيد الكربون واستعادة المستوى الطبيعي للأوكسجين في الدم. التدخين والشعر: قد يجعل التدخين رائحة الشعر والجلد مشبعة برائحة دخان التبغ السيئة، كما أنه قد يساهم في تساقط الشعر والصلع.التدخين والسرطان يزيد تدخين السجائر من خطر الإصابة بعدّة أنواع من السرطانات، ومنها؛ سرطان الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان الحلق، وسرطان المريء، وسرطان الكلى، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الدم النخاعي الحادّ، وسرطان القولون، وفي الحقيقة فإنّ تدخين السجائر يزيد من خطر الإصابة بأورام القولون والمستقيم السرطانية والوفاة بسببها، كما يزيد احتمالية تكوّن أورام حميدة غديّة في القولون والمستقيم، وتجدر الإشارة إلى أنّ إجراء عمليات جراحية لإزالة هذه الأورام الحميدة تجعل الفرد أكثر عرضة لعودتها من جديد.[٢٤] ووفقاً لما ورد عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإنّ المدخّنين بشكل عام هم أكثر عُرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنةً بغير المدخّنين؛ حيث إنّ الرجال أكثر عُرضة بما يُقارب 25 مرة، بينما النساء أكثر عُرضة بحوالي 25.7 مرة،وبناءً على المعلومات الصادرة عن جمعية السرطان الأمريكية فإنّ التدخين من العوامل التي تضاعف احتمالية الإصابة بسرطان البنكرياس مقارنةً بغير المدخّنين، ويُعتقد بأنّ 25% من سرطانات الرئة يعود السبب فيها إلى تدخين السجائر، وفي الحقيقة فإنّ استخدام منتجات التبغ عديمة الدخان أو السيجار يزيد من خطر سرطان الرئة أيضاً، ولكن في حال التوقف عن التدخين تتراجع احتمالية الإصابة بسرطان الرئة بالتدريج.واعتماداً على ما ورد عن جمعية السرطان الأمريكية فإنّ التدخين من أهم العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بسرطان المثانة، وذلك بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف احتمالية الإصابة لدى غير المدخّنين، ويُقدّر بأنّه السبب في نصف حالات سرطان المثانة لدى النساء والرجال، وبناءً على معلومات جمعية السرطان الأمريكية فإنّ التدخين يُضاعف احتمالية الإصابة بسرطان المعدة مقارنةً بغير المدخّنين، وذلك تحديداً للجزء العلوي من المعدة والقريب من المريء.الرؤية قد يؤدي التدخين إلى مجموعة من المشاكل الصحية المتعلّقة بالعين، وتتضمن: جفاف العين. الزَّرَق، أو ما يُعرف بالمياه الزرقاء (بالإنجليزيّة: Glaucoma) هي عبارة عن مجموعة من المشاكل العينية التي يُسبّبها في الغالب ارتفاع ضغط العين بشكل غير طبيعي، وتؤدي إلى تلف العصب البصري الضروري لتحقيق الرؤية بشكل جيّد  اعتلال الشبكية السكري، وهو أحد مضاعفات مرض السكري الذي يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية للأنسجة العينية الحساسة للضور الموجودة في الجزء الخلفي من العين والتي تُعرف بالشبكية. بالإضافة إلى ما سبق يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بما يأتي: إعتام عدسة العين: وهي حالة طبية تتمثّل بوجود منطقة مُعتمة وغائمة في عدسة العين، وتظهر هذه المشكلة تدريجياً مع مرور الوقت على شكل رؤية غير واضحة، وضبابية، وذات الوان أقل، كما قد يؤدي ذلك إلى صعوبة القراءة وصعوبة القيام بالأنشطة اليومية. التنكّس البقعي المرتبط بالعمر، ينتج التنكّس البقعي (بالإنجليزيّة: Macular Degeneration) عن تدهور الوضع الصحي للمنطقة المركزية من شبكية العين والمعروفة باسم البقعة، وفي الحقيقة تلعب الشبكية دوراً مهماً في عملية تسجيل الصور التي يراها الفرد وإرسالها إلى الدماغ عن طريق العصب البصري. الفم والأسنان يُعاني المدخّنون من مشاكل الفم والأسنان بصورة أكبر وأوضح مقارنةً بغير المدخّنين، ومن أبرز هذه المشاكل ما يأتي: التهابات الفم، والتقرّحات الفمويّة. التجاويف السنية، وفقدان الأسنان في سن صغير نسبياً. رائحة النَفَس الكريهة.

سرطان الفم،

 انخفاض قدرة الفرد على تذوّق وشم الاشياء بشكل سليم. تصبّغ الأسنان باللون الاصفر أو البني. زيادة احتمالية حدوث حساسية الأسنان، والإصابة بأمراض اللثة، وصعوبة شفاء اللثة المتضرّرة لدى المدخّنين.

*ازدياد خطر الإصابة بأمراض اللثة، والتي تتمثّل بالنزيف عند التنظيف بالفرشاة، ولين وتورّم اللثة، وارتخاء الأسنان، وحساسية الأسنان، ويتناسب هذا الخطر مع عدد السجائر التي يُدخّنها الفرد. الأذنين يرتبط التدخين بالعديد من المشاكل الصحيّة المتعلّقة بالأذنين نتيجة وجود النيكوتين وأول أكسيد الكربون في دخان السجائر، ومنها: تقليل مستويات الأكسجين في الدم وتضييق الأوعية الدموية في الجسم، ويتضمن ذلك الأوعية الموجودة في الأذن الداخلية والضرورية للحفاظ على صحة الخلايا الشعيرية. زيادة معدّلات طنين الأذن مقارنةً بغير المدخّنين. ارتفاع حساسية أكثر تجاه الضجيج الصاخب وأكثر عُرضة لفقدان السمع الناتج عنه. زيادة احتمالية الإصابة بعدوى الأذن لدى الأطفال والبالغين، وذلك لأنّ التدخين يُضعِف جهاز المناعة، ويُسبّب الأذى لأنسجة الأنف والحلق. التداخل مع النواقل العصبية الموجودة في العصب السمعي، وتكمن أهميّة هذه النواقل بإعلام الدماغ بالصوت الذي يسمعه الفرد. تهيّج قناة استاكيوس والبطانة الداخلية للأذن الوسطى. تحفيز إطلاق الجذور الحرّة (بالإنجليزية: Free radical) التي يمكنها إتلاف الحمض النووي والتسبّب بالأمراض. التدخين السلبي يُنصح الأهل بالعمل على إبقاء المنزل بيئة خالية من التدخين، وذلك بهدف حماية الأطفال وجميع أفراد العائلة من خطر التدخين السلبي (بالإنجليزيّة: Secondhand smoke)، والذي يتمثّل باستنشاق الأفراد غير المدخّنين للدخان الناتج عن حرق المواد الموجودة في السيجارة أو السيجار أو الغليون إضافةً إلى الدخان الذي ينفثه المدخّن، ويُعدّ هذا الدخان خطراً حقيقياً على صحّة المدخّنين والأفراد المحيطين به لا سيّما الأطفال، وتجدر الإشارة إلى أنّ طبيعة الضرر الناتج عن التدخين السلبي ومدى خطورته يعتمدان على مدّة التعرّض للتدخين السلبي وكميّة الدخان الذي تم استنشاقه، وفي الحقيقة إنّ التعرّض لفترات طويلة له يزيد من احتمالية المعاناة من مشاكل التنفس مثل؛ زيادة السعال، والصفير، والربو، والالتهاب الرئوي، إضافةً إلى السكتة الدماغية، وسرطان الجيوب الأنفية، وسرطان الرئة، وأمراض القلب، وفي الحقيقة يُساهم التدخين السلبي في حدوث أمراض القلب المبكرة والوفيات الناتجة عن سرطان الرئة، أما الأفراد الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول في الدم ويتعرّضون للتدخين السلبي فهم في خطر كبير للإصابة بأمراض القلب. قد يُعاني بعض الأفراد من مشاكل صحية جرّاء التعرّض لمستويات قليلة من التدخين السلبي أحياناً؛ حيث يظهر على الجسم ردود أفعال شبه فورية متعلّقة بأمراض القلب والسكتة الدماغية تتضمن؛ زيادة معدّل ضربات القلب، وانخفاض كمية الأكسجين الواصل للقلب، وتضيّق الأوعية الدموية الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب بالمزيد من العمل. تجدر الإشارة إلى أنّ تعرّض المرأة الحامل للتدخين السلبي يؤثر في الجنين وقد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية الخطيرة للطفل غير المولود بعد، أما بالنسبة للأطفال المعرّضين للتدخين السلبي فإنّهم يُعانون غالباً من عدوى الجهاز التنفسي بشكل أكبر مقارنةً بالأطفال غير المعرّضين للتدخين السلبي، وتؤثر عادةً هذه العدوى الخطِرة في تنفس الأطفال، كما يزيد التدخين السلبي من خطر الموت المفاجئ للطفل الرضيع، والمعاناة من الأذن الصمغية وغيرها من أنواع عدوى الأذن الوسطى، والإصابة بمرض المكوّرات السحائية (بالإنجليزيّة: Meningococcal disease)، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالسعال، ونزلات البرد، والتنفس بصفير، وفي الحقيقة يكون الطفل الذي ينتمي لعائلة فيها أحد الأبوين مدخّنًا أكثر عُرضة بسبع مرات لأن يُصبح مدخّنًا في المستقبل. الآثار المالية للتدخين على الأسرة تضع عادة التدخين تكلفة مادية إضافية على عاتق الأسرة، ويُعدّ الإقلاع عن التدخين الطريق الأمثل والأنسب للاحتفاظ بالمال، وتقليل الديون، وتوفير الأموال النقدية لإنفاقها على أشياء أخرى أكثر أهمية من الدخان، وذلك بدلاً من دفع مبالغ كبيرة دائمة على التدخين، وفي الحقيقة فإنّ الإقلاع عن التدخين يوفر بشكل سريع مبلغاً كبيراً من المال، وتجدر الإشارة إلى أنّ تكلفة التدخين لا تقتصر على شراء علب السجائر اليومية فقط، بل يُضاف لها التبعات المادية المترتّبة على التأمين الصحي والتأمين على الحياة، وذلك بسبب ارتفاع التكاليف العلاجية للأمراض المتعلّقة بالتدخين، إضافةً إلى الآثار السلبية للتدخين على صحّة 

.


.

الشريكات المنعة وعلاقتها

مع تزايد الأدلة العلمية في ثمانينيات القرن العشرين، زعمت شركات التبغ أن هناك مسؤولية تقصيرية مشتركة بينها وبين مستهلك التبغ نظرًا لأن الآثار الضارة بالصحة لم تكن معروفة سابقًا أو أنها كانت تفتقر إلى المصداقية المادية. وقد انحازت السلطات الصحية إلى تلك المزاعم حتى عام 1998 وبعدها تغير موقفها. حيث تم فرض الحظر على بعض إعلانات التبغ بموجب اتفاق التسوية مع شركات التبغ الأمريكية والذي تم توقيعه في الأساس بين أكبر أربع شركات تبغ أمريكية والنواب العموميين لستة وأربعين ولاية، كما طالب ذلك الاتفاق بأن تقوم تلك الشركات بدفع تعويضات صحية، وبعد ذلك أصبح هذا الاتفاق أكبر اتفاق تسوية أهلية في تاريخ الولايات المتحدة.

احائيات في امريكا عن التدخين

من 1965 إلى 2006، انخفضت معدلات التدخين في الولايات المتحدة من 42 ٪ إلى 20.8 ٪. وهناك غالبية كبيرة من الذين أقلعوا من المحترفين مهنيا وميسوري الحال. على الرغم من هذا الانخفاض في معدلات انتشار الاستهلاك، فإن متوسط عدد السجائر المستهلكة لكل شخص يوميا ارتفع من 22 في عام 1954 إلى 30 في عام 1978. هذا الحدث المتناقض يؤكد أن الذين أقلعوا كانوا يدخنون بمعدل أقل، في حين أن أولئك الذين واصلوا التدخين انتقلوا إلى تدخين السجائر الأخف. هذا الاتجاه قد توازى في العديد من الدول الصناعية حيث كانت المعدلات إما تنخفض أو تثبت. أما في العالم النامي، فكان استهلاك التبغ في ارتفاع مستمر ليصل ل 3.4 ٪ في عام 2002. يعتبر التدخين ممارسة حديثة في معظم المناطق بإفريقيا، حيث تجد العديد من الآراء المناهضة للتدخين التي تسود الغرب اهتماما أقل بكثير. نجد اليوم أن روسيا تأتي في مقدمة مستهلكي التبغ تليها اندونيسيا، لاوس، أوكرانيا، روسيا البيضاء، اليونان، الأردن، والصين. ولقد بدأت منظمة الصحة العالمية في تنفيذ برنامج يعرف باسم مبادرة التحرر من التبغ من أجل خفض معدلات الاستهلاك في العالم النامي

.

Post a Comment

0 Comments